الصفحة 8 من 10

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 110] ، وأداء الزكاة من صفات المؤمنين، قال تعالى في وصفه للمؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون: 4] ، وعدم أداء الزكاة من صفة المشركين، قال تعالى عنهم: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت: 6، 7] ، والممتنع عن الزكاة يقاتل، كما قاتلهم أبو بكر - رضي الله عنه - وقال: «لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة» .

ومن ثمرات الزكاة: تطهير النفس وتزكيتها من الخلق الرذيل كالبخل والشح، وتطهير المال، وتزيد من إيمان العبد؛ لأنها عمل صالح، وتجلي البركة والزيادة والخلف من الله، وسد حاجة المسلمين.

الركن الرابع: صوم رمضان

هو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات؛ من الطعام والشراب والجماع نهار رمضان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله تعالى. والصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم. وعن فرضيته قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] ، والصوم ثوابه عظيم، وقد اختصه الله لنفسه من بين سائر الأعمال، فقال تعالى كما روى عنه نبيه - صلى الله عليه وسلم: «والصوم لي وأنا أجزي به» [رواه البخاري] ، ورغب فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، فقال - صلى الله عليه وسلم: «الصيام جُنة» أي: وقاية من النار: ويضاعف ثواب الأعمال الصالحة في شهر رمضان، وذلك لشرف هذا الشهر المبارك وفضله. قال - صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه] . وفي رمضان تسن أيضًا عبادة الاعتكاف بالمساجد في العشر الأواخر، وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت