رسول الله سبعةٌ، وهي: العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا، واليقين المنافي للشك والريب، والقبول المنافي لردها، والانقياد لحقوقها، والصدق المنافي للكذب، والإخلاص لله تعالى، والمحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك.
والمقصود من هذه الشروط ليس مجرد التلفظ بالشهادتين، وإنما المقصود هو التقيد بالمعنى والعمل بالمقتضى؛ لأن هاتين الشهادتين أساس صحة الأعمال وقبولها؛ إذ لا صحة لعمل ولا قبول إلا بالإخلاص لله تعالى، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، فبالإخلاص لله تتحقق شهادة «أن لا إله إلا الله» ، وبالمتابعة لرسول الله تتحقق شهادة أن «محمدًا رسول الله» .
واعلم أخي المسلم: أن من قالها مخلصًا متيقنًا بها وعاملًا بمقتضاها دخل الجنة، كما أخبر بها الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبدٌ، غير شاكٍّ فيهما، إلاَّ دخل الجنة» [رواه مسلم] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، حرم الله عليه النار» [رواه مسلم] .
وفي هذا فليتنافس المتنافسون.
هي عبادة مخصوصة بفرائض وسنن ذات ركوع وسجود وقيام واستقبال للقبلة، ولها شروط وأركان وواجبات وسنن، وهي عمود الدين الذي لا يقوم الدين إلا به، وأوَّل ما أوجبه الله من العبادات، وأعظم فريضة بدنية، تجب على كلِّ مسلم في اليوم خمس مرات؛ مفتاحها طهارة البدن والثوب والمكان، والطهارة من الأحداث،