وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، والخشوع وحضور القلب فيها فريضة. فهي تبتدئ بطهارة الجسد، وتنتهي بطهارة الروح والنفس؛ فمن أداها بحقها كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يؤدها لم يكن له عند الله عهد.
والصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله، وكانت الصلاة آخر وصيته - صلى الله عليه وسلم - عند فراق الدنيا: «الصلاةَ، الصلاةَ، وما ملكت أيمانكم» [صحيح: الترمذي] ، وأمرنا الله تعالى بالمحافظة عليها. قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، وحذرنا الله من إضاعتها. قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 38 - 43] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [رواه مسلم] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» [صحيح: النسائي] ، وحثنا الله تعالى على عدم تأخيرها عن وقتها وإقامتها مع الجماعة. قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] والساهون: الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها حتى تخرج؛ فما بالك بمن يتركها كليًا!!.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتها» [متفق عليه] .
وينبغي لكل مسلم سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا؛ أن يراعي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة صلاته، عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [رواه البخاري] . وفيما أوردناه كفاية لمن نورَّ الله