الصفحة 12 من 14

* ومنهم من يرفع صوته في الصلاة السرية، فيشوش على من حوله، وقد صليت مرة بجوار شاب كنت أسمع ما يقول، فلم أدر ما أقول بسبب تشويشه، فينبغي للمصلي أن يقرأ بقراءة خافتة يُسمع بها نفسه فقط دون غيره.

ومن ذلك أن بعضهم إذا قرأ الفاتحة في الجهرية وكان لا يسكت بعدها، يقرأ الفاتحة بصوت عال ليسمع نفسه، فيزعج من حوله، والواجب أن ينصت لقراءة الإمام، أو يقرأ الفاتحة بينه وبين نفسه بحيث لا يسمعه الآخرون.

ومن ذلك أيضًا - وهو أمر مبتدع - الجهر بالنية قبل الشروع في تكبيرة الإحرام - والنية محلها القلب - وقد صليت مرة في الحرم المكي الشريف بجوار رجل، فلما كبر الإمام للصلاة، شرع الرجل يجهر بالنية، إلى أن شارف الإمام على الركوع، فهل بعد هذا الجهل من جهل؟!

* ومن الناس من يأتي إلى المسجد بثياب رثة أو ثياب متسخة، أو ثياب النوم، وقد قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] .

ولو أن أحدهم أراد الدخول على كبير من كبراء الدنيا للبس أحسن ما عنده من الثياب، بل لو أراد الذهاب إلى العمل لاختار أحسن ثيابه، وبعض العمال قد يأتي بثياب متسخة ومبللة، وبرائحة كريهة، ويحتج بطبيعة عمله، فنقول له بإمكانك أن تخصص ثوبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت