لكنه يخل بشيء من شروطها أو واجباتها وأركانها، مما يؤدي إلى بطلانها، أو انتقاص أجرها لعدم الطمأنينة فيها، والواجب على المسلم أن يتعلم أركان الصلاة وواجباتها وشروطها حتى لا يخسر شيئًا من صلاته.
* ومن الناس من يحافظ على الصلوات بركوعها وسجودها وكامل شروطها وأركانها وواجباتها، لكنه يصرف شيئًا من أنواع العبادة - من محبة أو رجاء أو خوف أو نذر أو ذبح أو غير ذلك - إلى غير الله تعالى مما يوقع في الشرك الأكبر المخرج من الملة، فمثل هذا لا صلاة له، لأنه أخل بالأصل العظيم وهو التوحيد الذي لا يقبل معه عمل كما قال تعالى لإمام الموحدين: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] وقوله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[الأنعام: 88] .
* ومن الناس من يحافظ على الصلاة في حال الصحة والعافية، فإذا مرض أو تعب ترك الصلاة بحجة المرض أو التعب، وهذا خطأ بالغ، فالصلاة لا يجوز تركها بحال من الأحوال ما دام عقل الإنسان معه، ولا يُستثنى من ذلك إلا الحائض والنفساء، فإن الصلاة تسقط عنهما لورود النص بذلك.
وعلى المسلم أن يصلي في الوقت حسب قدرته، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها .. وفي الحديث: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا .. » الحديث، ولسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز -