الصفحة 13 من 38

بين ظهرانيهم إلا من عمل مثله؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كلا صلاة ثلاثًا وثلاثين»، فاختلفنا بيننا فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فرجعت إليه فقال: «تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين» [متفق عليه[1] ].

و «أهل الدثور» : هم أهل الأموال الكثيرة [2] .

وقوله: «الدرجات العلى» قال ابن حجر: يحتمل أن تكون حسية والمراد: درجات الجنة، أو معنوية والمراد علو القدر عند الله [3] .

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خصلتان، أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير من يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمد عشرًا، ويكبر عشرًا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان» . فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: «يأتي أحدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره

(1) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة: (2/ 325) (ح 8743) ، صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1/ 416) (ح 595) .

(2) انظر النهاية مادة دثر: (2/ 100) .

(3) فتح الباري: (2/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت