الصفحة 22 من 38

قال: والضمير في «له أو لغيره» راجع إلى كافل اليتيم يعني أن اليتيم سواء كان الكافل له من ذوي رحمه، وأنسابه كولده ونحوه، أو كان أجنبيًا لغيره تكفل به، فإن أجره واحد [1] . اهـ.

وقال ابن حجر: معنى قوله: «له» بأن يكون جدًا أو عمًا أو أخًا، أو نحو ذلك من الأقارب، أو يكون أبو المولود قد مات فتقوم أمه مقامه، أو ماتت أمه فقام أبوه في التربية مقامها [2] .

في صحيح مسلم [3] عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة، أنا وهو، وضم أصابعه» .

ورواه الترمذي [4] بلفظ: «من عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنة كهاتين وأشار بأصبعيه» وقال: حسن من هذا الوجه.

قال النووي: ومعنى «عالهما» : قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما، مأخوذ من العول وهو القرب، ومنه: «ابدأ بمن تعول» [5] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي

(1) جامع الأصول: (1/ 418) .

(2) فتح الباري: (10/ 436) .

(3) صحيح مسلم: (4/ 2027) (ح 2631) .

(4) جامع الترمذي: (4/ 281) (ح 1914) .

(5) شرح صحيح مسلم: (16/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت