أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد» [متفق عليه] [1] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة» . فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم» [متفق عليه] [2] .
قال الحافظ ابن حجر: المراد بـ «الزوجين» إنفاق شيئين من أي صنف المال من نوع واحد [3] .
وقال: قوله: «في سبيل الله» أي في طلب ثواب الله، وهو أعم من الجهاد وغيره من العبادات [4] .
عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة» [رواه أحمد[5] ، وقال المنذري: إسناده لا بأس به] [6] .
عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أن رجلًا مات فدخل الجنة، فقيل له: ما كنت تعمل؟ قال: فإما ذكر أو ذكر، فقال: إني كنت أبايع الناس، فكنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في القد. فغفر له» فقال أبو مسعود: وأنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [رواه مسلم] [7] .
قال النووي: والتجاوز والتجوز معناهما المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير [8] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي الناس» [رواه مسلم] [9] .
وأبو داود [10] ولفظه: «نزع رجل لم يعمل خيرًا قط غصن
(1) صحيح البخاري: (1114 - ح 1896) (6/ 328 - ح 3257) ، وصحيح مسلم: (2/ 808) (ح 1152) .
(2) صحيح البخاري: (4/ 11 - ح 1897) . وصحيح مسلم: (2/ 711) (ح 1027) .
(3) فتح الباري: (4/ 112) .
(4) فتح الباري: (7/ 27) .
(5) المسند: (5/ 391) .
(6) الترغيب والترهيب: (2/ 61) .
(7) صحيح الترغيب والترهيب.
(8) شرح صحيح مسلم للنووي: (10/ 483) .
(9) صحيح مسلم: (4/ 2021) (ح 1914) .
(10) سنن أبي داود: (5/ 408) (ح 5245) .