وفي رواية: «من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع» .
وفي رواية أخرى: «لم يزل في خرفة الجنة» قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» [أخرجه مسلم[1] ].
قال ابن الأثير في جامع الأصول: المعنى أن عائد المريض على طريق تؤديه إلى طريق الجنة، أو عائد المريض في بساتين الجنة وثمارها [2] .
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من مسلم يعود مسلمًا مريضًا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة» [أخرجه الترمذي[3] ، وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه ابن ماجه [4] . وأخرجه أبو داود [5] بنحوه، وفيه: «يستغفرون له» قال أبو داود: أسند هذه عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه صحيح. اهـ. وقال الألباني: صحيح [6] وصححه ابن حبان [7] ].
قال ابن الأثير: الخريف: الثمر الذي يخترف، أي: يجنى ويقطف،
(1) صحيح مسلم: (4/ 1989) (ح 2568) .
(2) جامع الأصول: (9/ 533) .
(3) جامع الترمذي: (3/ 300) (ح 969) .
(4) سنن ابن ماجه: (1/ 463) (ح 1442) .
(5) سنن أبي داود: (3/ 375) (ح 3098، 3099، 3100) .
(6) صحيح جامع الترمذي: (1/ 286) .
(7) موارد الظمآن: (ص 182) (ح 710) .