فشتان بين الحالتين لمن عقل [1] .
تكلَّم وسدِّد ما استطعت فإنما ... كلاُمك حيٌّ والسكوت جمادُ
فإن لم تجد قولًا سديدًا تقوله ... فصمتُك عن غير السَّداد سدادُ
أخي المسلم:
اعلم وفقنا الله وإياك - أنَّ لكل داء دواء، وأنَّ الاستهزاء من الأمراض الخطيرة، بل هو كبيرة من كبائر الذنوب، وهو سبب في ارتداد المسلم عن دينه، ودخوله في زمرة الكافرين والعياذ بالله.
وهناك أسباب قد تُعين بفضل من الله على اجتناب مثل هذا الخُلُق المشين، ومنها:
1 -معرفة أن الاستهزاء من كبائر الذنوب، وأن كلمة واحدة كفيلة بإخراج المرء من دينه.
2 -مراقبة اللسان، وعدم إطلاق العنان له في كل شاردة وواردة، فيلزم محاسبته والمحافظة عليه، فهو سلاح ذو حدين، إن استُعمل في الخير فهو خير، وبالعكس.
3 -الابتعاد - قدر الإمكان- عن مجالس الضحك والهزل وما لا نفع فيه، واستبدالها بمجالس الذكر والخير.
4 -تعظيم هذا الدين - وهذا من أهم الأسباب. والقاعدة: أنه متى حصل التعظيم للشيء وقع الاهتمام به.
(1) الحذر بمعرفة أن من هزأ بالدين كفر.