الصفحة 8 من 17

-عن حكم الاستهزاء بأهل الخير والصلاح، فأجاب: «هؤلاء الذين يسخرون بالملتزمين بدين الله المُنفِّذين لأوامر الله، فيهم نوع نفاق، لأن الله قال عن المنافقين: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 79] .

ثم إن كانوا يستهزئون بهم من أجل ما هم عليه من الشرع، فإن استهزاءهم بهم استهزاء بالشريعة، والاستهزاء بالشريعة كفر، أما إذا كان يستهزئون بهم يعنون أشخاصهم وزيِّهم بقطع النظر عمَّا هم عليه من اتباع السنة فإنهم لا يكفرون بذلك، لأن الإنسان قد يستهزئ بالشخص نفسه بقطع النظر عن عمله وفعله، لكنهم على خطر عظيم، والواجب تشجيع من التزم بشريعة الله ومعاونته وتوجيهه إذا كان على نوع من الخطأ، حتى يستقيم على الأمر المطلوب [1] .

هناك دوافع كثيرة تقود الإنسان إلى الوقوع في هذا الخُلُقِ المُشين، نُورد لك شيئًا منها بإيجاز:

1 -ضعف الإيمان، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، وهذا من أهم الأسباب وأقواها.

2 -كثرة المجالس التي لا نفع فيها، وهذا ظاهر في كثير من مجتمعات المسلمين في الوقت الحاضر، وكذلك الفراغ الكبير الذي يعيشه معظمهم.

(1) المجموع الثمين من فتاوى ابن عثيمين (1/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت