تعالى: «ولو قال وهو يتعاطى قدح الخمر، أو يُقْدم على الزنا: بسم الله تعالى، استخفافًا بالله، كفر» [1] .
* قال ابن قدامة المقدسي: - رحمه الله تعالى: «من سبَّ الله تعالى كفر، سواءً كان مازحًا أو جادًا، وكذلك من استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه، قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة: 65، 66] وينبغي أن لا يُكتفى من الهازئ بذلك بمجرد الإسلام حتى يؤدَّب أدبًا يزجره عن ذلك» [2] .
* وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى: الذي يبغض اللحية، ويقول: وساخة، هل هو مرتد؟
فأجاب: «إن كان يعلم أنه ثابت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهذا استهزاء بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فيُحرى أن يُحكم عليه بذلك» [3] .
* ويقول العلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- في تفسيره: «إن الاستهزاء بالله ورسوله كفر يخرج عن الدين، لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسوله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة» [4] .
* وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى
(1) روضة الطالبين (10/ 67) .
(2) المغنى (10/ 113) .
(3) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (11/ 195) .
(4) تفسير السعدي (3/ 259) .