الطعن فيهم طعن في الله ورسوله وشريعته» [1] .
3 -الاستهزاء بعباد الله المؤمنين: لتمسُّكِهِم بأحكام الله تعالى وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كإعفاء اللحية، ورفع الثوب فوق الكعبين.
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} [المطففين: 29، 30] .
فالاستهزاء بالمسلم لإسلامه: كفر، ولا يتأتَّى هذا من مسلمٍ أبدًا ... ، ومن هذا الباب -أيضًا- مُعاداتُه لأجل تدينه، وفتنه ليرجع عن دينه، وهذا كفر وصدٌّ عن سبيل الله تبارك وتعالى ... » [2] .
4 -الاستهزاء بعموم الناس: سواءً المؤمن أو الفاسق، ونبزهم بالألقاب والسخرية بهم، ومحاكاة خلقتهم وأفعالهم.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] .
وعنه أنه قال: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» [3] .
كما يُخشى على المستهزئ أن تعود عليه تلك الخصلةُ التي سخر من غيره بها، فيتصف بها ويُبتلى بفعلها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تُظهر الشماته لأخيك فيرحمه الله ويبتليك» [4] .
(1) القول المفيد (3/ 42) .
(2) الحد الفاصل بين الإيمان والكفر (40، 41) .
(3) رواه مسلم.
(4) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.