الصفحة 5 من 17

الطعن فيهم طعن في الله ورسوله وشريعته» [1] .

3 -الاستهزاء بعباد الله المؤمنين: لتمسُّكِهِم بأحكام الله تعالى وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كإعفاء اللحية، ورفع الثوب فوق الكعبين.

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} [المطففين: 29، 30] .

فالاستهزاء بالمسلم لإسلامه: كفر، ولا يتأتَّى هذا من مسلمٍ أبدًا ... ، ومن هذا الباب -أيضًا- مُعاداتُه لأجل تدينه، وفتنه ليرجع عن دينه، وهذا كفر وصدٌّ عن سبيل الله تبارك وتعالى ... » [2] .

4 -الاستهزاء بعموم الناس: سواءً المؤمن أو الفاسق، ونبزهم بالألقاب والسخرية بهم، ومحاكاة خلقتهم وأفعالهم.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] .

وعنه أنه قال: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» [3] .

كما يُخشى على المستهزئ أن تعود عليه تلك الخصلةُ التي سخر من غيره بها، فيتصف بها ويُبتلى بفعلها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تُظهر الشماته لأخيك فيرحمه الله ويبتليك» [4] .

(1) القول المفيد (3/ 42) .

(2) الحد الفاصل بين الإيمان والكفر (40، 41) .

(3) رواه مسلم.

(4) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت