الصفحة 6 من 17

وهذا الاستهزاء فيه نوع أذية، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... } [الأحزاب: 58] .

فالاستهزاء أمره عظيم للغاية، ولا يعني المحافظة على الواجبات ترك العنان للسان ليقول ما شاء، ويقع فيمن شاء؟

فكثير من الناس يرى المحافظة على الصلاة سببًا كافيًا للنجاة من عذاب الله - عز وجل -، وهذا الأمر جدُّ خطير يلزم تنبيه الناس إليه، فاللسان من أسباب دخول النار، وأكثر الجوارح جمعًا للخطايا. قال - صلى الله عليه وسلم: «أكثر خطايا ابن آدم في لسانه» [1] ، ورأينا في آية التوبة السالفة الذكر كيف أثبت الله - عز وجل - للمستهزئين الإيمان قبل أن يُطلق عليهم الكفر، وذلك لكلمة يظنها البعض عابرة وأن أمرها ليس بالأمر العظيم.

تصدى كثير من علماء المسلمين للمستهزئين، كما بينوا حكم الاستهزاء، ودرجاته وصوره، وحذروا من الوقوع فيه.

وهذه جملة من أقوالهم، نسوقُها للقارئ الكريم ليقف على حكم هذه المصيبة، والتي ابتُلى بها كثير من المسلمين:

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى: إن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر، يكفر به صاحبه بعد إيمانه» [2] .

* جاء في كتاب (روضة الطالبين) للإمام النووي - رحمه الله

(1) صحيح الجامع (1201) .

(2) الفتاوى (7/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت