الباطل إنما يتركون الحق خوفا من زوال دنياهم، وإلا فهم يعرفون الحق ويعتقدونه، وإلا لم يكونوا بذلك مسلمين"."
-وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} ، حيث أن الله نص على أن من أسباب الحكم على هؤلاء بالردة، تأييدهم ومظاهرتهم للكفار.
-وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ... } ، حيث جعل من أسباب كفرهم ونفاقهم. مظاهرتهم لمن حارب الله ورسوله.
1 -أن ما أباحه الله ورخص فيه؛ إنما هو إظهار التودد والمجاملة والمسالمة، وترك إظهار المعاداة مع وجود إضمار العداوة، أما التولي والمناصرة ومظاهرتهم على المسلمين فإن هذا لم يُرخص الله فيه مطلقا، فلا يجوز بأي حال، بل ويكفر فاعله حتى مع الاتقاء وادعاء الإكراه، وهذا الذي رُخص لنا فيه من جنس الترخيص في البر والصلة مع القريب الكافر المسالم.
2 -أن ما رخص لنا فيه من شرطه، أن يكون المسلم تحت قهرهم