وترتقي للفردوس الأعلى فيها - جعلنا الله وإياكم من أهلها -
وكذلك من عوامل علو الهمة: مطالعة سير العظماء أمثال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء والصحابة رضوان الله عليهم، فقد قال المعصوم - صلى الله عليه وسلم: «ولكن اسألوا الله الفردوس الأعلى» . وقد قال أحد الصحابة وهو يقتل على الحق في سبيل الحق جل شأنه، قال: إني لأجد ريح الجنة من دون أُحد.
والآخر يدخل أرض المعركة وهو يرتجز؛ قد باع روحه لمولاه قائلًا لما ودعه أهله وقالوا: تعود بالسلامة، فقال:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة
وضربة ذات فرغ تقذف الزبدَ
حتى يُقال إذا مرو على جدثي
يا أرشد الله من غازٍ وقد رشدَ
فهؤلاء هم أهل الهمم العالية، والطلبات الغالية، هم أهل بيعة الرضوان، وبدر وأحد، هم خير القرون .. أي والله .. ولو ملئت دفاتري بمآثرهم لما وفيت لهم، ولما وصفت علوَّ هممهم رضوان الله عليهم؛ فهم الرعيل الأول.
* وكذلك من عوامل علو الهمة: استشعار مسئولية العبد بين يدي ربه جل وعز.
* وكذلك: مصاحبة أهل الهمم العالية، وقديمًا قالوا: قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، والصاحب ساحب، فلا يسحبنك نافخ الكير.
* وكذلك التفاؤل، فهو عنوان الثقة بموعود الله، فإن نصرنا الله في أنفسنا نصرنا سبحانه {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}