الصفحة 6 من 15

[محمد: 7] .

* وكذلك الصبر؛ فإن الصبر عاقبته حسنة، وإنما العقبى لذي القلب الصبور، وهو شجنة من الجهاد.

* وكذلك لزوم الإنصاف؛ فإنه ديدن أهل الهمم العالية، فلا يغمطون الناس حقهم، ولا يرفعونهم فوق قدرهم، ولكن ينزلون الناس منازلهم، وهذا منهج.

كذلك صاحب الهمة العالية دائمًا متواضع كنجم ساطع لاح لناظرٍ على صفحة الماء، يقول الأول:

تواضع تكن كالنجم لاح لناظر

على صفحات الماء وهو بعيدُ

وما ازداد عبد تواضعًا إلا ازداد شرفًا ورفعة، ومحبةً في قلوب الخلق.

* كذلك: اغتنام الأوقات والفرص الحياتية؛ فقد لا تعود ثانية، وهذا من الفعل الحميد، والرأي السديد، والقول الأكيد ...

* كذلك: الجرأة في الحق والشجاعة على ذلك، ولا أدل على ذلك من موقف الإمام أحمد بن حنبل أثناء الفتنة؛ فقد جلد ظهره، وعرف أمره، وذاع سره، ولكن ثبته الله {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] ، فثبت على قول الحق، فكان بعد ذلك إمامًا لأهل السنة والجماعة، وثبت ابن تيمية وتشجع في قول الحق يوم قال لأحد السلاطين وقد خاف على ملكه من ابن تيمية، فقال رحمه الله: «والله ما ملكك وملك آبائك يساوي عندي شيئا، إني أريد جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين» . فهل بعد هذا الصدع بالحق من مقال؟ نضر الله سعدك ورحمك، وغفر لك يا شيخ الإسلام، بل يرفع أحدهم على خشبة المشنقة فيقال له: قل: لا إله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت