إلا الله. فيقول: سبحان الله من أجلها أشنق .. فيا له من ثبات، ويا لها من شجاعة ما بعدها شجاعة، أورثتها الهمة العالية.
وجماع ما سبق: أن يعقل العبد ويعي لأي شيء خلق، فقد قال جل وعز: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] أي يوحدون، فبذلك تعتلي همته ويكون ممن يسير على دروب النجاح والفلاح بإذن الله.
إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها، ويكره دنيها وسفسافها، وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: «لا تصغرن هممكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم» . اهـ.
وإذا كانت النفوس كبارًا
تعبت في مرادها الأجسامُ
فما أجود ما قاله المتنبي، وأجود من ذلك ما قاله هو:
لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يفقر والإقدامُ قتالُ
وبعد ... أيها المبارك .. إليك جملة من آداب طلاب العلم في أنفسهم، وآدابهم في درسهم، جمعتها لنفسي ولكل طالب للأدب قبل العلم، علَّ الله جل وعز أن ينفع بها، وإلى المقصود» [1] .
1 -الاستعداد للدرس، من طهارة وطيب وحفظ ومراجعة لما سبق.
(1) انظر رسالة «كيف تكون ناجحًا» لراقم هذه الأسطر عفا الله عنه ... وللتوسع فطالع رسالة «الهمة العالية» للشيخ: محمد الحمد، وكتاب «صلاح الأمة بعلو الهمة» للدكتور العفاني، فقد أوعب وأجادَ، وأفاد.