الصفحة 32 من 55

مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ [الأعراف: 165] .

ويقول الله عز وجل في الآية الأخرى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ} [هود: 116] .

وقوله {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 117] ، ولم يقل:"صالحون"؛ لأن المصلح يصلح غيره ولأن الصالح يكون صلاحه لنفسه. أمَّا الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، إنما يريد إصلاح الفرد والمجتمع.

ويقول الله عز وجل {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [التوبة: 71] .

وفي الحديث الآخر عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهنَّ عن المنكر أو ليوشكنَّ الله أي يبعث عليكم عقابًا من عنده ثم تدعون فلا يستجاب لكم» . [رواه الترمذي] .

نعوذ بالله أن ندعو الله فلا يستجاب لنا. قال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - عندما سئل عن ميت الأحياء قال: «إن ميت الأحياء الذي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت