الصفحة 49 من 55

6 -ليعلم الخلق صفة من صفات الخالق أنه يُمرض ويشفي، كما قال إبراهيم - عليه السلام: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] . فدل على قوة العقيدة الراسخة في القلب وارتباطه بالله.

وليعلم المريض أنه ليس هناك- كما يقال- مرض ليس له دواء، فهذه غير صحيح. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله» [1] .

أخي وفقك الله .. لا شك أنك تريد أن يهبك الله ذرية صالحة، وكم أعيش معك الهم وبخاطري أن أبدي لك رأيًا أسأل الله عز وجل أن يكون سديدًا، وقبل أن أطرح الرأي عليك أعلم أنك ذهبت إلى المستشفى وبحثت عن العلاج مرارًا وتكرارًا، فقطعت المسافات الطويلة، للبحث عن العلاج، وكم من مرة حزنت لكلمة سمعتها من قريب أو بعيد، حينما يتكلمون معك عن الموضوع دونما إحساس أو شعور منهم، وقد تكون أنت حساسًا وتؤوِّلُ كلمةً لا تحتمل التأويل، وذلك من شدة ما تجد في نفسك، وربما في يوم من الأيام كادت حياتك الزوجية أن تنتهي بسبب هذا الشيء، وربما إذا رأيت طفلًا صغيرًا معه حلوى أو طفلة صغيرة تركض خلف أبيها وتناديه «بابا بابا» [مع التحفظ على اللفظ] ، تنقطع أنياط قلبك، وربما خرجت

(1) هناك كتاب لشيخنا عبد الله الجعيثن كتاب «تحفة المريض» يحسن الرجوع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت