السموات والأرض، حنيفًا مسلمًا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك»، ثم يقرأ». اهـ. وقد صححه الألباني في تخريجه «سنن النسائي» ج 1 ص 196 برقم (863) وكذلك قال محقق «جامع الأصول» لابن الأثير الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ج 4 ص 187: «وإسناده صحيح» . اهـ.
تنبيه:
أ- كره بعض العلماء قول «وأنا أول المسلمين» قالوا: لأن هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه يقول بدل منه «وأنا من المسلمين» ، والراجح عندي: أنه لا مانع من قول هذا وذاك لورودهما في الحديث، ولأن هذا كأصل الآية فمن قرأها فلا يغير لفظها، وهكذا النصوص الشرعية لا تغير ألفاظها اجتهادًا ما دامت وردت، ثم إن المعنى يحمل على المسارعة في الامتثال لأوامر الإسلام، قال الألباني في «صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «ص 92» : فعلى المصلي أن يقول «وأنا أول المسلمين» ولا حرج عليه في ذلك، خلافًا لما يزعم البعض، توهمًا منه أن المعنى: «إني أول شخص أتصف بذلك بعد أن كان الناس بمعزل عنه» وليس كذلك، بل معناه: بيان المسارعة في الامتثال لما أمر به، ونظيره قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] ، وقول موسى - عليه السلام: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] ». اهـ.
ب- وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي رافع وأنس - رضي الله عنهم - وبنحو