بالجهر فله ذلك كالتعليم ونحوه، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 22 ص 274: «واتفق العلماء على أن الجهر بذلك ليس بسنة راتبة؛ لكن جهر به للتعليم، ولذلك نقل عن بعض الصحابة أنه كان يجهر أحيانًا بالتعوذ، فإذا كان من الصحابة من جهر بالاستفتاح والاستعاذة مع إقرار الصحابة له على ذلك، فالجهر بالبسملة أولى أن يكون كذلك، وأن يشرع الجهر بها أحيانًا لمصلحة راجحة، لكن لا نزاع بين أهل العلم بالحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجهر بالاستفتاح ولا بالاستعاذة، بل قد ثبت في الصحيح أن أبا هريرة قال له: يا رسول الله، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ماذا تقول؟ قال: أقول: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... » الحديث. اهـ. وقد سبق أن عمر - رضي الله عنه - جهر بدعاء الاستفتاح؛ وذلك من أجل التعليم.
6 -قال محمود المصري في كتابه «إرشاد السالكين إلى أخطاء المصلين» ص 94: «بعض المصلين يقولون كلمات بعد تكبيرة الإحرام ليس لها أصل من السُنَّة؛ كقول بعضهم: «ولا معبود سواك» . وهذه الكلمات لم ترد في حديث، وكذلك معناها خاطئ؛ لأن المعبودات كثيرة من دون الله، ... ولذلك فالصواب في تلك الكلمة أن يقال: «ولا معبود بحق سواك» شريطة ألا تقال في الدعاء، لأنها لم ترد». اهـ.
7 -دعاء الاستفتاح: يقال في أول الصلاة في الركعة الأولى فقط، ولا يقال في الركعة الثانية أو غيرها لا فرضًا ولا نفلًا، قال الشافعي في الأم ج 1 ص 128: «ولا يقوله إلا في أول ركعة، ولا يقوله فيما بعدها بحال» . اهـ. وهذا متفق عليه بين العلماء؛ لما ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه -