كانت لنا عجوز - تأخذ من أصول السِّلق فتطرحه في القدر، وتكركر حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة، وانصرفنا، نسلم عليها، فتقدمه إلينا» [البخاري (11/ 28، 29) ] .
* وعن أم هانئ (فاختة بنت أبي طالب) - رضي الله عنها - قالت: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو يغتسل، وفاطمة تستره بثوب، فسلمتُ ... » [مسلم (82) ] .
* وعن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: «مرَّ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة فسلَّم علينا» [أبو داود (5204) ] .
وعند الترمذي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ في المسجد يومًا، وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم» [الترمذي (2698) ] .
* عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه» [مسلم (2167) ] .
والمراد: «لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكرامًا لهم واحترامًا، وليس المعنى: إذا لقيتموهم في طريق واسع فألجئوهم إلى حرفه حتى يضيق عليهم؛ لأن ذلك أذى لهم، وقد نهينا عن أذاهم بغير سبب» [فتح الباري (11/ 40) ] .
وقد أجاز بعض أهل العلم ابتداءهم بالسلام لحق الجوار والصحبة وغيره، فقد أخرج الطبري بسند صحيح عن علقمة قال: «كنت ردفًا لابن مسعود، فصحبنا دهقان، فلما انشعبت له الطريق أخذ فيها، فأتبعه عبد الله بصره فقال: السلام عليكم، فقلت: ألست تكره