الصفحة 8 من 15

يومئذٍ قد ذهب بصره - مَن هذا؟ قالوا: هذا اليماني الذي يغشاك، فعرَّفوه إياه. قال: فقال ابن عباس - رضي الله عنهما: إن السلام انتهى إلى البركة» [موطأ مالك (2/ 259) ] .

وعن جابر بن سليم قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: عليك السلام يا رسول الله! قال: «لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى» [أبو داود (5209) والترمذي (2772) ] .

وهو إشارة من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما جرت العادة به في تحية الأموات بتقديم الاسم على الدعاء.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل يقرأ عليك السلام» قالت: قلت: «وعليه السلام ورحمة الله وبركاته» . [متفق عليه] .

وبهذه الكيفية يتضح الخطأ الحاصل من بعض المسلمين حينما يرد السلام بألفاظ غير مشروعة وليست كافية في رد السلام كمن يرد السلام بلفظ «هلا» ، أو «هلا هلا» ، أو «مرحبا» ، أو «حياك الله» . وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رد السلام بلفظ «عليك» - وإن أجزأه ذلك - إلا أن هذا غرر بالمسلم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «لا غرار في صلاة ولا تسليم» [أبو داود (298) ] .

والغرار هو النقص في التسليم، فكيف بما يرد بتلك الألفاظ السابقة، وقد قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] . وقد أشار بعض أهل العلم ألى أن مَن يرد بصيغة غير صيغة السلام المشروعة يكون آثمًا لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت