الصفحة 103 من 509

وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها وأيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها فقال النبي صلى الله عليه و سلم (اجمعوا لها) . فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعاما فجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها قال لها (تعليمن ما رزئنا من مائك شيئا ولكن الله هو الذي أسقانا) . فأتت أهلها وقد احتسبت عنهم قالوا ما حبسك يا فلانة؟ قالت العجب لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له الصابىء ففعل كذا وكذا فوالله إنه لأسحر الناس ممن بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى السماء تعني السماء والأرض - أو إنه لرسول الله حقا. فكان المسلممون بعد ذلك يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذي هي منه فقالت يوما لقومها ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلام.

[ش: (أسرينا) من السري وهو السير أكثر الليل وقيل السير كل الليل. (وقعنا وقعة) نمنا نومة. (فلان) ذكر البخاري في علامات النبوة أن أول من استيقظ أبو بكر وقيل الثاني هوعمران والثالث هو ذو مخبر. (ما يحدث له في نومه) أي من الوحي ونخاف أن نقطعه بإيقاظه. (جليدا) ظاهر الجلادة وهي القوة والصلابة. (لا ضير) لا ضرر. (برجل) هو خلاد بن رافع. (عليك بالصعيد) أي الزمه وتيمم به والصعيد التراب أو سطح الأرض مطلقا. (فابتغيا) من الابتغاء وهو الطلب. (مزادتين) مثنى مزادة وهي القربة الكبيرة سميت بذلك لأنها يزاد فيها جلد آخر من غيرها وتسمى أيضا سطيحة. (عهدي بالماء أمس) تركت الماء منذ أمس وهو اليوم الذي قبل يومك. (هذه الساعة) في مثل هذه الساعة. (نفرنا) رجالنا. (خلوف) متخلفون لطلب الماء وقيل جمع خالف وهو المسافر أي ذهبوا وخلفوا النساء وحدهن في الحي. (الصابىء) من صبأ إذا خرج من دين إلى دين آخر. (أوكأ) ربط. (العزالي) جمع عزلاء وهي فم المزادة الأسفل الذي يخرج منه الماء بكثرة. (وايم الله) اسم وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت