الصفحة 102 من 509

النبي واصحابه توضئوا من مزادة امراة مشركة

صحيح البخارى: كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه و سلم وإنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان - يسميهم أبو رجاء فنسي عرف - ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان النبي صلى الله عليه و سلم إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلا جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي صلى الله عليه و سلم فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم قال (لا ضير أو لا يضير ارتحلوا) . فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة فصلى بالناس فلما انفتل ممن صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم قال (ما معنك يا فلان أن تصلي مع القوم) . قال أصابتني جنابة ولا ماء قال (عليك بالصعيد فإنه يكفيك) . ثم سار النبي صلى الله عليه و سلم فاشتكى إليه الناس من العطش فنزل فدعا فلانا - كان يسميه أبو رجاء نسيه عوف - ودعا عليا فقال (اذهبا فابتغيا الماء) . فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها فقالا لها أين الماء؟ قالت عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوف قالا لها انطلقي إذا قالت إلى أين؟ قالا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت الذي يقال له الصابىء؟ قالا هو الذي تعنين فانطلقي فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه و سلم وحدثاه الحديث قال فاستنزلوها عن بعيرها ودعا النبي صلى الله عليه و سلم بإناء ففرغ من أفواه المزادتين أو سطيحتين وأوكأ أفواهما وأطلق العزالي ونودي في الناس اسقوا واستقوا فسقى من شاء واستقى من شاء و كان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء قال (اذهب فأفرغه عليك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت