الصفحة 130 من 509

لكان باطن الخفين أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهرهما»).

(( «لو كان الدين بالرأي لكان المسح على باطن الخفين أولى» فهذا إنكار للمسح على باطنهما قال الشافعي: لسنا نعرف هذا عن عمر. قال أحمد: إنما الرواية عن عمر، أنه مسح على خفيه، حتى رأى آثار أصابعه على خفيه. ذكره ابن المنذر، ورويناه عن خالد بن أبي بكر، وليس بالقوي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأمر بالمسح على ظهر الخفين» ) )..

سبل السلام: {وفي حديث المغيرة:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، كأني أنظر أصابعه على الخفين"رواه البيهقي. ومسح أعلى الخف دون أسفله. قد روى عن علي عليه السلام: أنه رأى رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يمسح على ظهر الخف خطوطًا بالأصابع. والظاهر أنه إذا فعل المكلف ما يسمى مسحًا على الخف لغة أجزأه. وأما مقدار زمان جواز المسح فقد أفاده الحديث. (وعن صفوان) قال: كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يأمُرُنا إذا كنّا سَفْرًا ألا ننزَع خفافَنا ثلاثةَ أيام ولياليهن إلا من جنابة) أي فننزعها ولو قبل مرور الثلاث (ولكن) لا ننزعهن (من غائط وبول ونوم) أي لأجل هذه الأحداث إلا إذا مرت المدة المقدرة.} .

تحفة الأحوذي: (( والراجح عندي أن الجوربين إذا كانا رقيقين ثخينين فهما في معنى الخفين يجوز المسح عليهما وأما إذا كانا رقيقين بحيث لا يستمسكان على القدمين بلا شد ولا يمكن المشي فيهما فهما ليسا في معنى الخفين وفي جواز المسح عليهما عندي تأمل والله تعالى أعلم ) ).

صحيح مسلم: (( عن شريح بن هانئ؛ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت