الصفحة 142 من 509

: جعل اليقظة للإست كالوكاء للقربة وهو الخيط الذي يشد بها فوها والسه الإست. وقال البيضاوي: الوكاء ما يشد به الشئ والسه الدبر والمعنى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك ما في بطنه فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعله يخرج منها ما ينقض طهره وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وسائر ما يزيل العقل ليس لأنفسها بل لأنها مظنة خروج ما ينتقض الطهر به ولذلك خص منه نوم ممكن المقعدة.

جامع الاصول لابن الاثير: { «قلت لأبي سعيد: أحدُنا يصلِّي، فلا يدري كيف صلى؟ فقال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى أحدُكم فلم يَدْرِ: أزاد، أم نقص؟ فليسجد سجدتين وهو قاعد» وأخرج أبو داود هذه الرواية، وزاد فيها: «فإذا أتاه الشيطان، فقال له: إنك أحدثتَ، فليقل له: كذبتَ، إلا ما جد ريحا بأنفه أو صوتا بأُذنه» } .

سبل السلام: (( وهذه الأحاديث دالّة على حرص الشيطان على إفساد عبادة بني ادم، خصوصًا الصلاة، وما يتعلق بها، وأنه لا يأتيهم غالبًا إلا من باب التشكيك في الطهارة، تارة بالقول، وتارة بالفعل، ومن هنا تعرف أن أهل الوسواس في الطهارات امتثلوا ما فعله، وقاله. ) ).

شرح عمدة الأحكام: {إنك أحدثت، فليقل في نفسه: كذبت، يعني: لا يلتفت إلى وسوسة الشيطان، هذه الوسوسة التي يبتلى بها كثير من الناس، فيحس بأنه خرج منه ريح، أو بأنه تحرك دبره أو نحو ذلك، فهذه أشياء ليس لها حقيقة إنما هي وساوس من الشيطان، ويقصد الشيطان بذلك أن يمل المسلم من العبادة، إذا رأى فيها هذه الكلفة والمشقة ملها وضجر منها، وأدى به ذلك إلى أن يتركها كليًا، وهذا هو مراد الشيطان، أو يريد بذلك أن يتهاون بهذه الأمور حتى لا يتوضأ من أي حدث.} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت