الصفحة 165 من 509

سبل السلام: (( كانَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يَأمُرُنِي فَأَتُّزرُ، فَيُبَاشرُني وأَنَا حَائضٌ. أي يلصق بشرته ببشرتي فيما دون الإزار، وليس بصريح بأنه يستمتع منها، إنما فيه إلصاق البشرة بالبشرة، والاستمتاع فيما بين الركبة والسرة في غير الفرج أجازه البعض، وحجته:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، ومفهوم هذا الحديث، وقال بعض بكراهته، وآخر: بتحريمه، فالأول أولى؛ للدليل. فأما لو جامع وهي حائض فإنه يأثم إجماعًا؛ ولا يجب عليه شيء. وقيل: تجب عليه الصدقة لما يفيده. ) ).

صحيح مسلم: {خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج. حتى جئنا سرف فطمثت. فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقال"ما يبكيك؟"فقلت: والله! لوددت أني لم أكن خرجت العام. قال"مالك؟ لعلك نفست؟"قلت: نعم. قال:"هذا شيء كتبه على بنات آدم. افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري"} .

احكام الحيض والاستحاضة والتفاس

تفسير القرطبي: أجمع العلماء على أن للمرأة ثلاثة أحكام في رؤيتها الدم الظاهر السائل من فرجها:

1 -فمن ذلك الحيض المعروف: ودمه أسود خاثر تعلوه حمرة، تترك له الصلاة والصوم، لا خلاف في ذلك. وقد يتصل وينقطع، فإن اتصل فالحكم ثابت له، وإن انقطع فرأت الدم يوما والطهر يوما، أو رأت الدم يومين والطهر يومين أو يوما فإنها تترك الصلاة في أيام الدم، وتغتسل عند انقطاعه وتصلي، ثم تلفق أيام الدم وتلغي أيام الطهر المتخللة لها، ولا تحتسب بها طهرا في عدة ولا استبراء. والحيض خلقة في النساء، وطبع معتاد معروف منهن. روى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت