الصفحة 174 من 509

وصلى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم وصلى بي العشاء حين مضى ثلث الليل وصلى بي الغداة بعد ما أسفر ثم التفت إلي فقال: يا محمد: الوقت فيما بين هذين الوقتين هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك.

صحيح ابن حبان: أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل فسأله عن وقت الصلاة فقال: (صل معنا هذين الوقتين) : فلما زالت الشمس صلى الظهر ثم صلى العصر والشمس مرتفعة بيضاء حية وصلى المغرب حين غابت الشمس وصلى العشاء حين غاب الشفق وصلى الفجر بغلس.

فلما كان من الغد أمر بلالا فأبرد بالظهر فأنعم أن يبرد بها وأمره فأقام العصر والشمس حية أخرها فوق الذي كان أول مرة وأمره فأقام المغرب قبل مغيب الشفق وأمره فأقام العشاء بعدما ذهب ثلث الليل وأمره فأقام الفجر فأسفر بها. ثم قال: (أين السائل عن وقت الصلاة) ؟ قال: أنا يا رسول الله قال: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم) .

عون المعبود: (( ثم صلى الصبح حتى أسفرت الأرض(والوقت) أي السمح الذي لا حرج فيه (ما بين) وفي رواية فيما بين (هذين الوقتين) فيجوز الصلاة في أوله ووسطه واخره. قال الخطابي اعتمد الشافعي هذا الحديث وعول عليه في بيان مواقيت الصلاة وقد اختلف أهل العلم في القول بظاهره فقالت به طائفة وعدل اخرون عن القول ببعض ما فيه إلى حديث اخر. فممن قال بظاهر حديث بن عباس بتوقيت أول صلاة الظهر واخرها مالك وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وبه قال أبو يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة اخر وقت الظهر إذا صار الظل قامتين وقال بن المبارك وإسحاق بن راهويه اخروقت الظهر أول وقت العصر واحتج بما في الرواية الآتية أنه صلى الظهر من اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر من اليوم الأول. )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت