الصفحة 73 من 509

يؤاخذ أحد بذنب غيره. المعني: احفظوا أنفسكم من المعاصي.

وفي الحديث:"إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده".

وليس هناك تضارب بين الاية والحديث.

عن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟ فقال: أية آية؟ قلت: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شُحًّا مُطاعا وهَوىً مُتبعًا ودنيا مُؤثَرةً وإعجابَ كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم". (صحيح ابن حبان - سنن ابن ماجه - سنن الترمذي) .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا". (سنن الترمذي - جامع الأحاديث)

وروي عن ابن مسعود أنه قال: ليس هذا بزمان هذه الآية؛ قولوا الحق ما قُبل منكم، فإذا رُد عليكم فعليكم أنفسكم. وقيل لابن عمر في بعض أوقات الفتن: لو تركت القول في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا:"ليبلغ الشاهد الغائب"ونحن شهدنا فيلزمنا أن نبلغكم.

(ادلة الاحكام) : باب حقيقة الاسلام

الاسلام يسير على من يسره الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت