الصفحة 95 من 509

«كنتُ نازلا على عائشةَ، فاحْتَلَمْتُ في ثَوْبيَّ، فغمستُهما في الماء، فرأتني جارية لعائشةَ، فأخبرتْها، فبعثتْ إليَّ عائشةُ، فقالتْ: ما حَمَلَكَ على ما صَنعتَ بثوبَيْك؟ قال: قلتُ: رأيتُ ما يرى النائم في منامه، قالتْ: هل رأيتَ فيهما شيئا؟ قلت: لا، قالت: فلو رأيتَ شيئا غَسَلْتَهُ، لقد رأيْتُني وإني لأحُكُّه من ثوبِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يابسا بِظُفُري» ..

شرح النووي على مسلم: وقال الحسن لا تعاد الصلاة من المنى في الثوب وان كان كثيرا وتعاد منه في الجسد وان قل وذهب كثيرون إلى أن المنى طاهر روى ذلك عن على بن أبى طالب وسعد بن أبى وقاص وبن عمر وعائشة. ودليل القائلين بالنجاسة رواية الغسل ودليل القائلين بالطهارة رواية الفرك فلو كان نجسا لم يكف فركه كالدم وغيره قالوا ورواية الغسل محمولة على الاستحباب والتنزيه واختيار النظافة والله أعلم.

11 - (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله)

صحيح البخارى: قال النبي صلى الله عليه و سلم (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء) . [ش (فليغمسه) فليغطه وليدخله فيه. (داء) سبب المرض. (شفاء) سبب الشفاء من ذلك الداء الذي في إحدى الجناحين] .

مشكل الآثار للطحاوي: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله، ثم يطرحه، فإن في أحد جناحيه سما، وفي الآخر شفاء» . «فإنما يتقي بالذي فيه الداء، فليغمسه ثم ليلقه»

«إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمره؛ فإن في أحد جناحيه سما، وفي الآخر شفاء» . فقال قائل من أهل الجهل بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وبوجوهها: وهل للذباب من اختيار حتى يقدم أحد جناحيه لمعنى فيه ويؤخر الآخر لمعنى فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت