الصفحة 41 من 64

فقالوا: قد بلَّغت يا أبا القاسم! فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ذلك أريد» ثم قالها الثالثة. الحديث [1] .

والمقصود أنه - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى أهل الديانة من اليهود في بيت مدارسهم فدعاهم إلى الإسلام وقال لهم: «أسلموا تسلموا» وكررها عليهم. وكذلك بعث بكتابه إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام ويخبره أنه إن امتنع فإنه عليه إثم الذين امتنعوا من الإسلام بسبب امتناعه منه. فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أنَّ هرقل دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأه فإذا فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلامٌ على من اتبع الهدى .. أما بعد:

فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرَّتين، فإن تولَّيت فإنَّ عليك إثم الأريسيين ..

و {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [2] .

ثم لما تولوا ورفضوا الدخول في الإسلام قاتلهم - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه

(1) أخرجه البخاري (4/ 120) ومسلم (1765) .

(2) أخرجه البخاري (1/ 42) فتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت