الصفحة 9 من 64

«الانفتاح على الثقافة العالمية» و «تطوير ثقافتنا وقيمنا، بل وسلوكياتنا» وأنها «حتمية لا بدّ منها» لأنَّ الأقوى ثقافيًّا وفكريًّا وينشر مفاهيمه وسلوكياته .. !

ويُدلِّل هؤلاء على الأنماط الاستهلاكية التي بدأت تسود العالم الإسلامي، بدءًا من مشروب الكوكاكولا والبيبسي وسندويتشات الهامبرجر والمطاعم والملابس والأفلام والمسلسلات والتقاليع الغربية، حتى الأنماط الشاذة في الغرب وجدت صدى لها في الشارع العربي.

وبغضِّ النظر عن دفاع البعض المستميت عن «العولمة» وتحفظ البعض اللامحدود عليها، فإنَّ لـ «العولمة» أبعادها السياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية، وآثارها الكبيرة التي ستنعكس حتمًا على العالم الإسلامي .. وسوف نتناول بالتفصيل الجوانب والأبعاد المختلفة لظاهرة العولمة.

فالعولمة في الأساس نتاج انهيار نظام عالمي كان يقوم على «القُطبية الثنائية» بانهيار أحد أقطاب النظام - وهو الاتحاد السو?يتي - بل وزواله تمامًا، بانتهاء الحرب الباردة وسيادة قُطب واحد أخذ يُسيطر على هذا العالم سياسيًا وعسكريًا، الأمر الذي أحدث هوَّةً عميقةً وخللًا كبيرًا في المنظومة السياسية العالمية، وفي ظلِّ عدم التكافؤ في القوة والإمكانات بدأ الخلل يظهر، ولمعالجة هذا الخلل وجدنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت