الصفحة 20 من 39

لكنه نفي بمعنى الطلب، فهو خبر بمعنى الطلب، بلا شك.

فكأنه حين يقول: «لا قدر الله» ، أي: أسأل الله أن لا يقدره. واستعمال النفي بمعنى الطلب شائع كثير في اللغة العربية. وعلى هذا فلا بأس بهذه العبارة.

س 26: ما تقولون في قول: «لا سمح الله» ؟

ج 26: أكره أن يقول القائل: «لا سمح الله» ، لأن قوله هذا ربما يوهم أن أحدًا يجبر الله على شيء. والله - عز وجل - كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا مكره له» .

والأولى أن يقول: «لا قدر الله» ، بدلًا من قوله: «لا سمح الله» لأنه أبعد عن توهم ما لا يجوز في حق الله.

س 27: ما تقولون في قول: «يعلم الله كذا وكذا» .

ج 27: هذه مسألة خطيرة حتى رأيت في كتب بعض العلماء أن من قال عن شيء يعلم الله والأمر بخلافه صار كافرًا خارجًا عن الملة.

فإذا قلت: يعلم الله أني ما فعلت هذا، وأنت فاعله، فمقتضي ذلك أن الله يجهل الأمر.

«يعلم الله أني ما زرت فلانًا» وأنت زائره، صار الله لا يعلم بما يقع، ومعلوم أن من نفى عن الله العلم فقد كفر.

ولهذا قال الشافعي - يرحمه الله - في القدرية، قال: «جادلوهم بالعلم فإن أنكروه كفروا، وإن أقروا به خصموا» .اهـ.

والحاصل أن قول القائل: «يعلم الله» إذا قالها والأمر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت