الصفحة 11 من 35

والبُغض في الله» [1] .

ويقول الله جلَّ شأنه: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [2] الآية.

فالواجب هو محبة المسلمين، ومحبة الخير لهم، والفرح بكل ما به خيرهم، ويجب بُغض الكفار والتبرؤ منهم، والحذر من مودتهم.

وقد تقول: كيف يضعف الولاء والبراء بسبب تلك القنوات الفضائية؟

فأقول:

ألا يوجد من البرامج ما يقدمه بعض النصارى من الرجال والنساء فتجد المُتابع أو المتصل بالهاتف يبدي إعجابه وتعلقه بهم، وخاصةً إذا كانت المقدمة أو المذيعة امرأة، وأيضًا من خلال المقابلات مع الفنانين الكفرة تجد الجمهور يتابعهم ويتابع إنتاجهم ويتصل بهم ويطلب التوقيع على «الأتوغراف» ويفرح بذلك ويفاخر به، ولا شك أن هذا بدافع المحبة لهم. وقد أخبرنا الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الشأن فقال: «لا يحبُّ رجلٌ قومًا إلا جاء معهم يوم القيامة» [3] ،

(1) «المسند» (4/ 286) للإمام أحمد. و «مسند أبي داود الطيالسي» (ص 101) رقم (747) واللفظ له.

(2) سورة المجادلة، الآية: 22.

(3) جزءٌ من حديث صحيح رواه الإمام أحمد في «المسند» (6/ 145، 160) والحاكم في «المستدرك» (1/ 19) و (4/ 383) وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها وانظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للشيخ العلامة الألباني رحمه الله رقم (1387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت