يَكْسِبُونَ [1] .
وإذا وصل الشخص إلى هذه المرحلة؛ صار يتثاقل العبادة ويستصعبها، ولكنه يجد نشاطًا وإقبالًا على المعاصي، فيكون كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن الشقي في قبره أن عمله يقول له: «فوالله ما عَلِمْتُكَ إلا كنت بطيئًا عن طاعة الله، سريعًا في معصية الله» [2] .
ثم يصل به الأمر إلى أن تكون الشهوات المحرمة أحبُّ إليه من كل شيء، بل تصير بمنزلة الإله - نعوذ بالله من ذلك - كما قال ربنا سبحانه: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [3] .
* ومن التأثير الذي تحدثه متابعةُ معظم الفضائيات:
ومن المعلوم أن هذه العقيدة لها أصلها الأصيل من هذا الدين، كيف لا وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أوثق عُرى الإيمان: الحب في الله،
(1) سورة المطفيين، الآية: 14.
(2) جزء من حديث صحيح مخرَّجٌ في «الصحيحين» وغيرهما من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وانظر تمام تخريجه في كتاب «أحكام الجنائز» (ص 202) للشيخ العلامة الألباني رحمه الله. وقد سبقه للعناية بطرقه وألفاظه الإمام الحافظ ابن كثير الدمشقي رحمه الله في «تفسيره» (2/ 131) والعلامة الحافظك ابن حجر العسقلاني رحمه الله في «فتح الباري شرح صحيح البخاري» (3/ 234 - 240) . وقد ضمَّن ذلك فوائد نفيسة وكثيرة.
(3) سورة الجاثية، الآية: 23.