وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم - كما قال على بن أبي طالب - رضي الله عنه - إن الناس لا يصلحهم إلا إمام برًا أو فاجر، إن كان فاجرًا عبد المؤمن فيها ربه وحمل الفاجر فيها إلى أجله.
وقال الحسن في الأمراء يلون من أمورنا الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود: والله لا يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا أو ظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون مع أن طاعتهم والله لغيظ وإن فرقتهم لكفر) انتهى.
وأما الفجور في الخصومة فهو مجانبة العدل فيها والإدعاء على الخصم بالباطل وحشد شهود الزور، لإثبات الحق المزعوم، ولقد ذم الله في محكم كتابه من يذهب إلى الجدل بالباطل في الخصومة قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} أي شديد الخصومة، كاذب في القول جادل بالباطل.
فاتقوا الله عباد الله وجانبوا الخيانة في الأمانة والكذب في تصوير الواقع والغدر بعد توثيق العهود والفجور في الخصومة، يسلم لكم الدين وتكونوا من المهتدين.