الصفحة 29 من 40

عصبية، أو ينصر عصبية؛ فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برّها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه».

ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في السياسة الشرعية يجب أن يعرف أن ولاية أمور الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين والدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس إلى أن قال - رجمه الله - فإن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجبه الله تعالى من الجهاد، والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة ولهذا روي: «أن السلطان ظل الله في الأرض» .

ويقال ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان.

ولهذا كان السلف، كالفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وغيرهما يقولون لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان إلى أن قال - رحمه الله: «فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة يتقرب بها إلى الله؛ فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات، وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرياسة والمال» انتهي كلامه - رحمه الله تعالى-.

وقال ابن رجب - رحمه الله تعالى: وأما السمع والطاعة لولاة المسلمين ففيها سعادة الدنيا، وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت