سبحانه الوفاء بالعهد ورعاية ما يلتزمه من حقوق قال الله تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} ومن الوعيد في حق الغادر قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} ، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به» . وفي رواية: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال: ألا هذه غدرة فلان» [متفق عليه] .
الغدر حرام في كل عهد بين المسلم وغيره، وعهود المسلمين فيما بينهم الوفاء بها أِشد، ونقضها أعظم إثمًا ومن أعظمها نقض عهد الإمام.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، فذكر منهم: ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه ما يريد وفى له، وإلا لم يف له» .
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية، أو يدعو إلى