الصفحة 32 من 40

من يتوضأ ثم يحدث؛ فهل يبقي لوضوئه أثر، وهكذا المسلم إذا ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام فإنه لا يبقى لإسلامه أثر.

إنه لا يكون العبد مسلمًا بمجرد الانتساب إلى الإسلام مع البقاء على ما يناقضه من الأمور الكفرية، كما أنه لا يكفي مدح الإسلام والثناء عليه من غير تمسك به وعمل بأحكامه، فاليوم المنتسبون إلى الإٍسلام كثير، ولكن المسلمين منهم بالمعنى الصحيح قليل، فنحمد الله تعالى أن جعلنا في بلاد التوحيد والإسلام والمسلمين في هذه المملكة، نسأل الله أن يحفظ ولاة أمرها وأن يوفقهم لما يحبه ويرضاه.

وإنه لمن الظلم الواضح والضلال المبين أن يطلق اسم الإسلام على من لا يستحقه؛ لمجرد أنه يدعيه وهو بعيد عنه بأفعاله وتصرفاته، كما أنه من الظلم الواضح والضلال المبين أن نصف بالإسلام من هو مرتكب لما يناقضه من أنواع الردة؛ لمجرد أنه يصوم أو يصلي أو يعمل شيئًا من شعائره، وهذا من الجهل بحقيقة الإسلام أو من إتباع الهوى وكلا الأمرين خطير قبيح.

إن نواقض الإسلام كثيرة وأسباب الردة متعددة، لكنا نذكر منها ما قد يخفى حكمه على بعض الناس.

فمنها السحر، ومنها الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر لقوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} .

والسحر: في اللغة: عبارة عما خفي ولطف سببه، وسمي السحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت