الصفحة 33 من 40

سحرًا لأنه يقع خفيا آخر الليل.

وفي الشرع: عقد ورقى، أي قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد لتضر المسحور، وأدوية وعقاقير تؤثر على بدن المسحور وعقله وإرادته وميله فتجده ينصرف ويميل، وهو ما يسمي عندهم بالصرف والعطف، فيجعلون الإنسان ينعطف على زوجته أو امرأة أخرى حتى يكون كالبهيمة تقوده كما تشاء.

والصرف بالعكس مع ذلك وهو صرف الإنسان عما يهواه كصرفه مثلًا عن محبة زوجته إلى بغضها وفي تصوره بأن يتخيل الأشياء على خلاف ما هي عليه، وفي عقله فربما يصل إلى الجنون والعياذ بالله.

والسحر محرم في جميع شرائع الرسل فمن فعله أو رضي به كفر لأن الراضي كالفاعل لقوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} ، وقال عز وجل: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} .

قال ابن عباس: من نصيب، وقال قتادة: علم أهل الكتاب فيما عهد إليهم أن الساحر لا خلاق له في الآخرة، وقال الحسن: ليس له دين، وقد نص أصحاب أحمد - رحمهم الله تعالى - أنه يكفر بتعلمه وتعليمه.

وروى عبد الرزاق عن صفوان بن سليم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تعلم شيئًا من السحر قليلًا كان أو كثيرًا كان آخر عهده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت