الصفحة 34 من 40

الله» وهو مرسل. وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» .

وروى النسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وكل إليه» .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه: والساحر لا يتم له السحر، ولا تخبره الشياطين عن غائب، ولا تساعده على قتل شخص إلا بعد ما يعبد غير الله بتقريبه للشياطين ما يحبونه من الذبح لهم ونحو ذلك، حتى أن بعضهم يمكنهم من فعل الفاحشة به، وهذا من الاستمتاع المذكور في الآية {رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} ، فيكون كفرًا، انتهى كلامه رحمه الله.

فهو من الشرك بالله تعالى المخرج من الملة. لذا فلا تجوز الاستعانة بالجن بحال من الأحوال، لا بالأِشياء المباحة ولا بالأشياء المحرمة، ولا يجوز تحضيرهم وجمعهم، فمن فعل من الذين يقرؤون على الناس شيئًا من ذلك فهو مشعوذ دجال لأن الجن والشياطين ما تخدم أحدًا حتى تستمتع به، وإذا استمتعت به فقد أِشرك.

ومن أنواع السحر: العيافة والطرق والطيرة؛ لحديث قبيصة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت