عوف: العيافة زجر الطير، والطرق الخط يخط في الأرض، والجبت قال الحسن: رنة الشيطان [رواه أحمد رحمه الله] .
وقوله: «من الجبت» أي من السحر. وأما حل السحر عن المسحور فلا يجوز إلا بالرقية الشرعية والنشرة الجائزة فهو كما وضح ذلك ابن القيم - رحمه الله تعالى - حيث قال: النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان:
أحدهما حل بسحر مثله: وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور.
الثاني النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية المباحة: فهذا جائز.
وعلى النوع الأول: يحمل حديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن النشرة فقال: «هي من عمل الشيطان» [رواه أحمد] .
وعلى الثاني: وهي النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية المباحة يحمل ما جاء عن سعيد بن المسيب عن قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر؟ قال لا بأس به إنما يريدون به الإصلاح فأما ما ينفع فلم ينه عنه. فالمراد به علاج السحر برقية من راق ليس بساحر ولا كاهن. أو بنوع من النشرة الجائزة كما تقدم.
اللهم إنا نعوذ بك من السحر والسحرة، اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم وندرأ بك في نحورهم.