الصفحة 11 من 12

وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا والراحة القلبية وهي الحياة الطيبة.

فمن رزق الهدى والتقى والعفاف والغنى نال السعادتين وحصل له كل مطلوب ونجا من كل موهوب» [القناعة/ عبد الإله بن داود ص 36] .

* اجتناب أهل الجشع: قال - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» . فيوشك من طالت صحبته لأهل الجشع والحرص الشديد أن يصيبه داؤهم وتتسلل إليه أهواؤهم وأخلاقهم.

ولا تجلس إلى أهل الدنايا ... فإن خلائق السفهاء تعدي

وبالعكس فإن مرافقة الصالحين وأهل الذكر والزهد ولو كانوا أغنياء موسرين؛ تشجع المؤمن على التخلق بالقناعة والزهد والرضا بما قسمه الله من رزقه.

قال سفيان بن عيينة رحمه الله: «انظروا إلى فرعون معه هامان! انظروا إلى الحجاج معه يزيد بن أبي مسلم شر منه، انظروا إلى سليمان بن عبد الملك صحبه رجاء بن حيوه فقومه وسدده» .

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم

ولا تصحب الأردى فترى مع الردي

* الاعتبار بحال المستضعفين: فإن المؤمن ولابد مهما كان حاله ورزقه فقد وهبه الله من النعم ما لا يحصيه إلا هو، وقد يغفل المؤمن عن هذه النعم ولا يدرك قيمتها إذا ساير نفسه في التطلع للأحسن، لكنه إذا قارن حاله بمن هو أدنى منه حالًا أدرك عظم نعم الله عليه، وقد أخبر الله جل وعلا عن الإنسان فقال: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت