الصفحة 7 من 12

صفاؤها كدرٌ، سراؤها ضررٌ ... أمانها غرر، أنوارها ظُلَم

شبابها هرمٌ، راحاتها سقمٌ ... لذاتها ندم، وجدانها عدمُ

فخل عنها ولا تركن لزهرتها ... فإنها نعم في طيتها نقمُ

واعمل الدار النعيم لا نفاذ لها ... ولا يُخاف بها موت ولا هَرمُ

* الفهم السليم لعقيدة القضاء والقدر: فإن المؤمن الذي صفا معتقده في باب القضاء والقدر لا تراه إلا راضيًا بما يسره الله في معيشته قانعًا بحاله غنيًا في نفسه، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ارضَ بما قسم الله لك؛ تكن أغنى الناس» [رواه أحمد] .

والسرُّ في أن الفهم السليم للقضاء والقدر من عوامل اكتساب القناعة هو أن الله جل وعلا قد قسم الأرزاق وأحوال المعيشة كلها في الأزل، وتقسيمه سبحانه حكم قدره وقضاه بحكمته وعلمه {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} .

فإذا أدرك المسلم أن حرصه وجشعه وحمله لهموم الدنيا والمال لا يفيده شيئًا في زيادة رزقه؛ لأنه لن يستطيع التعقيب على الله في حكمه وقدره، أوجب له إدراكه ذاك قناعة وراحة وطمأنينة لوضعه وحاله غنيًا كان أم فقيرًا.

قال بعض السلف: «إذا كان القدر حقًا فالحرص باطل، وإذا كان القدر في الناس طبعًا فالثقة بكل أحد عجز، وإذا كان الموتُ لكل أحد راصدًا فالطمأنينة إلى الدنيا حمق» .

حرص الحريص جنونُ ... والصبر حصنٌ حصينُ

إن قدر الله شيئًا ... فإنَّهُ سيكونُ

عاتب أعرابي أخاه على الحرص فقال له: «يا أخي، أنت طالب ومطلوب، يطلبك من لا تفوته، وتطلبُ ما قد كفيته، كأنَّك يا أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت