أدب ولدك، ومن وليت أمره على خلقك وأدبك، حتى يتأدبوا على ما أنت عليه؛ فيكونوا لك عونًا على طاعة الله؛ بلغني عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: كل مؤدب يحب أن يؤخذ بأدبه، وإن أدب الله هو القرآن.
وإذا استشارك أحد فإن شئت تكلمت، وإن شئت سكت، واجتهد رأيك؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المستشار بالخيار إن شاء تكلم وإن شاء سكت» .
لا تفش على أحدٍ سرًا أفشاه إليك، فإنما هي أمانة استودعكها، وائتمنك عليها إلا أن يكون إفشاؤه خيرًا له في دنياه وآخرته، فأفقشها عليه وانصحه فيها، بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حق المسلم على المسلم إذا استنصحه أن ينصحه» .
إذا تعلمت علمًا من طاعة الله فلير عليك أثره، ولير فيك سمته، وتعلم للذي تعلمه، وتعلم له السكينة والحلم والوقار بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العلماء ورثة الأنبياء» .
رد جواب الكتاب إلى كل أحدٍ كتب إليك؛ فإنما هو كرد السلام؛ قال عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] .
وقال ابن عباس رضي الله عنه: أرى رجع الكتاب علي حقًا كما أرى رجع السلام.
الزم الحياء فإنه خلق الإسلام، وفيه قال - صلى الله عليه وسلم: «لكل شيء خلق، وخلق الإسلام الحياء» .
إذا سافرت فقل: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال،