الصفحة 16 من 21

أدب ولدك، ومن وليت أمره على خلقك وأدبك، حتى يتأدبوا على ما أنت عليه؛ فيكونوا لك عونًا على طاعة الله؛ بلغني عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: كل مؤدب يحب أن يؤخذ بأدبه، وإن أدب الله هو القرآن.

وإذا استشارك أحد فإن شئت تكلمت، وإن شئت سكت، واجتهد رأيك؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المستشار بالخيار إن شاء تكلم وإن شاء سكت» .

لا تفش على أحدٍ سرًا أفشاه إليك، فإنما هي أمانة استودعكها، وائتمنك عليها إلا أن يكون إفشاؤه خيرًا له في دنياه وآخرته، فأفقشها عليه وانصحه فيها، بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حق المسلم على المسلم إذا استنصحه أن ينصحه» .

إذا تعلمت علمًا من طاعة الله فلير عليك أثره، ولير فيك سمته، وتعلم للذي تعلمه، وتعلم له السكينة والحلم والوقار بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العلماء ورثة الأنبياء» .

رد جواب الكتاب إلى كل أحدٍ كتب إليك؛ فإنما هو كرد السلام؛ قال عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] .

وقال ابن عباس رضي الله عنه: أرى رجع الكتاب علي حقًا كما أرى رجع السلام.

الزم الحياء فإنه خلق الإسلام، وفيه قال - صلى الله عليه وسلم: «لكل شيء خلق، وخلق الإسلام الحياء» .

إذا سافرت فقل: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت