ويظل يتنامى داء الإعجاب في نفسها حتى يودي بها إلى مهاوي الهلاك ... فتكون نهايتها أليمة.
وها هي طالبة أصابتها حالة نفسية شديدة، كل ذلك بسبب محبتها لمعلمتها التي كانت لا تعيرها أدنى اهتمام أو مبالاة؛ فقد كانت هذه الطالبة تراسل معلمتها، وأحيانا كانت تحاول محادثتها لتخبرها عن مشاعرها وإعجابها الشديد بها، والمعلمة تحاول تجنبها بقدر المستطاع، وذات يوم قامت هذه المعلمة بإهانة هذه الطالبة، وبينت لها أن المدرسة ما هي إلا مكان لطلب العلم، وليست مكانا لمثل هذه السخافات.
فاشتد حزن هذه الطالبة وكتمت آلامها حتى كانت إذا اشتدت عليها الحالة يصيبها إغماء وغشيان، وتتمتم باسم هذه المعلمة وهي في هذه الحالة.
وأخيرا أصيبت هذه الطالبة بحالة نفسية شديدة أودت بها إلى المستشفى ... مستشفى الأمراض النفسية" [فتياتنا والإعجاب، لنوال بنت عبد الله ص 51] ."
أختي المسلمة: فاحذري من هذا المرض الخطير ... وتذكري أن حبك لصديقاتك وأخواتك ومعلماتك لا ينبغي أن يكون إلا لله ... تحبينهن لما هم عليه من التديُّن والطاعة والالتزام، وأما حبُّ الذوات والأشكال والصور ... فهو من تغرير الشيطان ونزواته وتلبيساته ...