صدق علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حين قال:
ما أكثر الأصحاب حين تعدهم
ولكنهم في النائبات قليل
تعرفت على شلة من شلل البلوت يفوق عددهم خمسة عشر شخصا، وكنا نجتمع أحيانا بل دائما في منزلي، أقوم باستضافتهم وإكرامهم من بعد صلاة المغرب حتى آخر الليل دون اعتبار لأوقات الصلاة ولا لقطع الأثاث - عفوا - أقصد زوجتي المسكينة وأطفالي الصغار المحرومين من رعايتي وأبوتي وحناني.
الأدهى من ذلك أني كنت أعرف أن بعضهم - شلة البلوت - يكرهني ولكنهم يدارون ذلك إلى أن ينفذ ما عندي، ويرمون بي رمي الكلاب، وهذا ما حدث فعندما أفقت من غفلتي وعدت إلى صوابي وتركت اللهو المحرم- ابتعدوا عني ولم أعد أرى أحدا منهم للزيارة أو للمشاركة في المناسبات وصدق من قال: «من أحبك لشيء تركك حين يفقده» .
(1) خطها بقلمه لي أحد التائبين من لعب البلوت.