الصفحة 3 من 15

قصص واقعية

فقدت زوجتي وأطفالي[1]

تزوجت من إحدى قريباتي وكنت في غاية السعادة وزاد سعادتي أن رزقني الله بثلاث بنات في عمر الزهور.

تعرفت على إحدى شلل البلوت والتي أخذت كل وقتي فكنت لا أرى بناتي إلا وقت الغداء وباقي الوقت أقضيه في الشقة مع الشلة حيث أخرج قبل صلاة المغرب ولا أعود إلا في وقت متأخر.

وفي أحد الأيام وأنا منشغل بما ابتلاني الله به عدت إلى البيت متأخرا كالعادة وهنا كانت الطامة الكبرى لقد حدث ماس كهربائي في غرفة النوم الخشبية واحترقت الغرفة وأجزاء من المنزل، وكانت زوجتي وبناتي الثلاث نائمات وهرعت إليهن لأراهن فوجدتهن جثثا وقد تفحمن وكانوا ملتصقات بجسد أمهن يحاولن دفع الموت واتقاء حرارة اللهب بدون فائدة.

أصبحت بلا زوجة ولا أطفال، ضاقت بي الدنيا وفكرت كثيرا في الانتحار، لأنهن متن بسبب إهمالي لهن وتركهن وحدهن في المنزل وقضاء وقت اللهو والضياع مع أصدقاء السوء لا كثَّرهم الله.

وودعت أغلى ما أملك وواريتهن التراب بيدي التي كانت لحظة موتهن توزع الورق.

(1) سمعتها من أحد الزملاء الموثوقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت